عدّتْ ‏سنه

الصوره: مدخل هيئة البحوث الزراعيه،  ودمدني، أيضا يسمى الكوبري

سبحان الله عدت سنه..
اذكر جيداً كم كنت متشوقاً حينها وفي قلبي الكثير من الآمال والأمنيات..
اشواق وحنين..
فرحه العوده الى الوطن، خصوصا بعد الثوره- خوف من صدمة التغيير التي سوف أُحسها عندما أعود لبيتي،  كأنه غريب علي. إحساس لم اتمنى أن أُحسه أو يخطر ببالي. إحساسٌ يضع المرء في حيرةٍ لأنه ليس من المعتاد مع المألوف. امتزجت بآمال داخلي بأن أجديكون الوطن في تحسن وأن أحقق مانالتي على المستوى الشخصي! 
...استرجع حجي جابر في سمراويت حين اوصف ماأمر به

 "

رحلة البحث عن الوطن الام. حين يقضي العمر سفرا الي مدينه. مدينه تحكي قصة الوطن، تمثله؟ تتقمص تفاصيله.. أنعرف انفسنا عن  
.قرب في حضور الوطن.. يا للأسي حتي الوطن اصبح شيئا طارئاً
"        

برغم النبره الحزينه ووجع الوطن الذي يمتلئ به فؤادي، إلا أن نزعتي للتفاؤل الدائم سوف تغلب-كما عودتني كل عام إن شاء اللن. شخصيتي متفائله لكن هذا التفاؤل يخفى بداخله بعض الألم،  حزن هنا وحزن هناك، ضياع  فقد وحنين، لكنها سنه الحياه. هذا ماأتمناه وأدعو ربي أن يوفقني إليه، في كل رحله عوده الي الوطن. 

٢٠١٩ كانت سنةً صعبه، مليئة بالتحديات ، على المستوى العملي والشخصية وللعائله ككل.الحمدلله على جزيل نعمه أسبغها علينا، اللهم ندعو توفيقك لجزيل شكرك وحمدك والصبر. لطالما تذكرت كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم، عن عبدالله ابن عباس:

"
يَا غُلَامُ, إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ, احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ, وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ, وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ))
[أخرجه الترمذي في سننه]
"

  • فكرت كثيرا ان ايام الوباء والشده،يجب ان تكون أياما نحفظ فيها الله ونستعين به حق استعانه ونستكثر من العبادات والعمل الصالح.
  • أيقنت اننا نقع بسهوله في فخ، ملاحظه على المستوى الشخصي،  لانتعلم من مايمر بنا، فكانت سنه الكرونا بعزلها وضغوطها، اكبر مُنبِه لي، للتعلم وادراك ان مامضى ونتحدث مهما كان خير معلم. 
  • فخ آخر اكثر صعوبه للتخلص منه، فخ الإعلام، فهو كطبيعته، يهول  ويضخم في الاخبار والتحليل بغرض كسب المشاهده وجذبنا للشاشات 24/7, الوضع الصحي مقلق لكن الله هو المستعان وكل ماعلينا نتبع الإرشادات الصحيحه وتوعيه اهلنا والمتابعه المستمره لنصائح المتخصصين.
  •  من أصعب مهدرات الوقت والتركيز والفعاليه،  هو ماأسميه "الهلع الاجوف"، يعرف بأنه "الخوف الشديد الذي يدعو الناس للتصرفات الخاطئ لعدم التركيز، ويدعو بعض الناس للمعانده ونشر الشائعات المبنى على السفسطائيه.
  •  إستعِنتُ بالله وسلاح التفائل،طالما كنت استعمله ومازلت الحمدلله، لكنني لم احس بآلام وأوجاع الغربه مثلما حسيتها بين ال lockdowns،  والتغييرات النفسيه للعزله وآلامها،  مجتمعه مع ضغوطات وتغييرات العمل وتحدياته.

تعلمت الكثير عن نفسي،  صفاتي القويه والضعيف ومتى يجب استعمالها، وماينقصني كي اتعلمه و اصقله واكتسبه، تعلمت ماتعنيه علاقاتي بالنسبه لي، ومايعني الزمن بالنسبه لكل هذا.

 شخصيا واجهتني الكثير من المصاعب، الحمد والشكر والاستغفار أقوى معين، والتعلم والتركيز في ما أمامك انجع الطرق للمضي قدما مهما كان مااخترنا او واجهنا يبدو صعب المنال.

الحياة جميله، محزنه،  مفرحه، صادمه، مليئه بكل المتناقصات... لكنه يملؤها الأمل والعمل الدؤوب
هذا مبدئي وطريقي وتوفيقي من الله. 
استمع وأقرأ ل Simon Sinek الكاتب المشهور الذي كتب Leaders eat last  وتحدث عن القياده وعن التفاؤل كأهم مقومات القائد. 
استغرب كتيراً لانه يتحدث كأنه اكتشف شيئا جديدا... في الحقيقه هو أيضا يستغرب، كيف نكون في القرن الواحد والعشرين ونتحدث عن سمه التفاؤل وعن الإحساس بالآخرين وتقديرهم وفهم داخلهم وتفكيرهم وندعي بأننا قاده..
القياده يجب أن تدرس وتصقل في هذا العالم... 
التعامل الشخصي، بالذات لمن نحب، يجب ان يسوده التقدير وفهم النفس والإحسان.. 
وإلا فماجدوي أن يكونوا آبائنا وأهلنا وأصدقائنا وأقرب الناس إلينا، اذا لمن نجتهد من أجلهم.. ولم نوفر لهم الحب والتقدير وفهم احتياجاتهم ونفسياتهم.. 

أستغرب لان التفاؤل احسه داخلي،  يجري في دمي.. 
لم اتعلمه لكنني صقلته... 
أُدرك انه تمر بي الكتير من الأوقاتو المواقف والصدمات التي تزعزني... 
لكنها لم تهز تفاؤلي.. 
الحمدالله
قد سلكت طريق التفاؤل حياةً، لأن التفاؤل مع حسن الظن بالله والايمان والدعاء أقوى اسلحة البناء الشامل... 


Comments

Post a Comment